الأربعاء، 6 مايو 2020

الاديب الكاتب الرائع الشاعر بركات الساير العنزي… يكتب شاعر وقصيدة المحررة هيلين شيشكلي

بركات الساير العنزي
شاعر وقصيدة
نظرة في قصيدة أمل دنقل أقدمها لطلابي في الجامعة للاستفادة من التحليل
هذه القصيدة وأنا أشرحها لطلاب الجامعة استهوتني كثيرا ، الشاعر الكبير أمل دنقل نظر للهزيمة في ٦٧ نظرة أخرى نكتشف دلالتها اليوم
في هذه القصيدة ينظر الشاعر للواقع من زوايا متعدة :
- الشعب المسكين يرعى إبل السادة في مراعي عبس وهو قد خلق للرعي واجتزاز الصوف والنوم في الحظيرة
وإذا ماتعرض الحي للعدوان هو كبش الفدا عليه أن يموت في سبيل طبقة الحكام والمرفهين
فهم يدعون للموت ولا يدعون. للمجالس ، يسرق تعبهم ولا يعطون إلا كسرة الخبز ٠
- الطبقة التي لاتبصر ولاتسبصر تحكم دون معرفة ، لايسمعون كلام اليمامة وهي تنصحهم ببصيرتها العدو أمامك خذوا حذركم و،لكن لا حياة لمن تنادي ٠
التاريخ وتراث الزباء ترى أن الجمال حملها وئيد وحديد وتلقى قدرها لا أحد يريد أن يصدقها المؤامرة تحاك بإتقان ٠
- المخصيون العبيد هم للخدمة فقط ولا فائدة من حياتهم يخدمون غيرهم ويقدمون عمرهم
- العورة التي لا يمكن اخفاؤها مهما حاولت فالهزيمة نكراء لايمكن سترها
- الجنود معظمهم من الشباب الصغار سيقوا للجندية بالإكراه ودفعوا لمعركة غير متكافئة قتلوا في الطرقات والصحراء وقبعاتهم على رؤسهم دفعوا حياتهم ثمنا للمساومات
من الصور الأدبية التي شعت في القصيدة بصورة كلية و صورة جزئية مثل
التشبيه البليغ ( فمك الياقوت ) والكناية ( منكسر السف ) كناية عن الهزيمة
والاستعارة التصريحية( الجرذا ن تلعق)  و ( ولا الليل يخفي عورتي)
والاستعارة ا لمكنية ( كي لا أعكر الصفاء)

ولد أمل دنقل في بلدة القلقة بمحافظة قنا في صعيد مصر عام 1940، وله خمس مجموعات شعرية مطبوعة وهي: البكاء بين يدي زرقاء اليمامة، تعليق على ما حدث، مقتل القمر، العهد الآتي، أحاديث في غرفة مغلقة، وله مجموعة شعرية كتبها خلال فترة مرضه، وهي بعنوان أوراق الغرفة رقم 8، وقد جمع شعره في ديوان واحد بعنوان ديوان أمل دنقل. وتوفي في القاهرة حيث توفي يوم السبت 21/4/1983.

قصيدة البكاء بين يدي زرقاء اليمامة
أيتها العرافة المقدَّسةْ ..
جئتُ إليك .. مثخناً بالطعنات والدماءْ
أزحف في معاطف القتلى، وفوق الجثث المكدّسة
منكسر السيف، مغبَّر الجبين والأعضاءْ.
أسأل يا زرقاءْ ..
عن فمكِ الياقوتِ عن، نبوءة العذراء
عن ساعدي المقطوع.. وهو ما يزال ممسكاً بالراية المنكَّسة
عن صور الأطفال في الخوذات.. ملقاةً على الصحراء
عن جاريَ الذي يَهُمُّ بارتشاف الماء..
فيثقب الرصاصُ رأسَه .. في لحظة الملامسة !
عن الفم المحشوِّ بالرمال والدماء !!
أسأل يا زرقاء ..
عن وقفتي العزلاء بين السيف .. والجدارْ !
عن صرخة المرأة بين السَّبي. والفرارْ ؟
كيف حملتُ العار..
ثم مشيتُ ؟ دون أن أقتل نفسي ؟ ! دون أن أنهار ؟ !
ودون أن يسقط لحمي .. من غبار التربة المدنسة ؟ !
تكلَّمي أيتها النبية المقدسة
تكلمي .. باللهِ .. باللعنةِ .. بالشيطانْ
لا تغمضي عينيكِ، فالجرذان ..
تلعقَ من دمي حساءَها .. ولا أردُّها !
تكلمي ... لشدَّ ما أنا مُهان
لا اللَّيل يُخفي عورتي .. ولا الجدران !
ولا اختبائي في الصحيفة التي أشدُّها ..
ولا احتمائي في سحائب الدخان !
.. تقفز حولي طفلةٌ واسعةُ العينين .. عذبةُ المشاكسة
( - كان يَقُصُّ عنك يا صغيرتي .. ونحن في الخنادْق
فنفتح الأزرار في ستراتنا .. ونسند البنادقْ
وحين مات عَطَشاً في الصحراء المشمسة ..
رطَّب باسمك الشفاه اليابسة ..
وارتخت العينان !)
فأين أخفي وجهيَ المتَّهمَ المدان ؟
والضحكةُ الطروب : ضحكته..
والوجهُ .. والغمازتانْ ! ؟
* * *
أيتها النبية المقدسة ..
لا تسكتي .. فقد سَكَتُّ سَنَةً فَسَنَةً ..
لكي أنال فضلة الأمانْ
قيل ليَ "اخرسْ .."
فخرستُ .. وعميت .. وائتممتُ بالخصيان !
ظللتُ في عبيد ( عبسِ ) أحرس القطعان
أجتزُّ صوفَها ..
أردُّ نوقها ..
أنام في حظائر النسيان
طعاميَ : الكسرةُ .. والماءُ .. وبعض الثمرات اليابسة .
وها أنا في ساعة الطعانْ
ساعةَ أن تخاذل الكماةُ .. والرماةُ .. والفرسانْ
دُعيت للميدان !
أنا الذي ما ذقتُ لحمَ الضأن ..
أنا الذي لا حولَ لي أو شأن ..
أنا الذي أقصيت عن مجالس الفتيان ،
أدعى إلى الموت .. ولم أدع إلى المجالسة !!
تكلمي أيتها النبية المقدسة
تكلمي .. تكلمي ..
فها أنا على التراب سائلً دمي
وهو ظمئً .. يطلب المزيدا .
أسائل الصمتَ الذي يخنقني :
" ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "
أجندلاً يحملن أم حديدا .. ؟!"
فمن تُرى يصدُقْني ؟
أسائل الركَّع والسجودا
أسائل القيودا :
" ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الشاعر عبدالحميد الباجلاني يكتب لنا

  بالشعر انصح مؤمنا توابا ان النصيحة تفتح الالبابا قصيدة .. افسح لنفسك وافتح الأبوابا واخفض لجنبك لا تردك طلابا افسح لنفسك  وانزع الاعجابا ف...