الأربعاء، 3 يونيو 2020

الشاعر الأديب علي الغيل يكتب قصيدة هذا أنا اليمني

هَذَا أَنَّا الْيَمَنِيّ

 أُرَاقِب الْمَوْتِ فِي الْوُجُوهِ وَعَلَى الطرقاتِ 
 وَتَـزْدَاد نبضات قَـلْبِي لتَـوَالِي الْمُدْلَهِـمَّاتِ

 أُحَـاوِل الاختباء وَرَاءِ الْجُـدْرَان والستراتِ 
 وَأَدْفِن رَأْسِي مِثْل نَعَامَة أَفْزَعَتْهَا الخطواتِ 

 أَنَّه يـلاحقنـي فِي الْأَسْـوَاقِ وَبَيْن المـمراتِ 
 أُحَدِّثُ نَفْسِي كَيْف النَّجَاةُ مِنْ هَوْلِ المفجعاتِ

 ولَا عَـاصِمَ الْيَـوْمَ لِي يَعْصِمَنِي مِن المهلكاتِ 
 فكورونا وَإِخْوَتِه يُحِيطُون بِي مِنْ كُلِّ الجهاتِ 

 ونيـران الْحَـرْب حَـوْلِي تَحَرَّق كُـلّ المسراتِ 
 وَرَغِيـفِ الْخُـبْزِ يَـأْكُلَنِـي وَعَـلَى دَمِي مُقـتَاتِ 

 مَلِلْت الْهُـرُوب مَلِلْت الدُّرُوب وَشِدَّة الرجفاتِ
 فَقَد باتَتْ أقداري مُشَتتَّة في تَوَابِيتَ الشـتاتِ 

 وَعَصَـا مُـوسَى ضَائِعَة فِـي غَيَـاهِب الظلماتِ 
 وَالْأَيَّام قذفتني فِي زَوْرَقٍ تَـاهَ فِي المـتاهـاتِ

 وَنُـوح رَحَـل بِالْفُلْك وَتُـرَكْت أواجه الموجاتِ 
  تُلاطِّمَنِي مِن تَيّـار إلَى تَيّـار بَيْـن المـحـيطاتِ

 هَذَا أَنَّا الْيَـمَنِيّ الَّـذِي تَقْتُلَه الأوبئـة وَالْمجاعات   
 وَتَتوَالَـى عَلَيْه نَكَـبَات الدَّهْر فِي اللَّيَالِي الحالكةِ

 وَلَيْسَ لِي سِوَاكْ إِلَهِي يغيثني مِنْ هَذِهِ الفاجعاتِ 
 وَيَـرْفَع بلواي وَهُمُـومِي مـِنْ شَـرِّ هَـذِهِ الأزمـاتِ 

 عَلِيّ الْغَيْل

02 حُزَيْرَان 2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الشاعر عبدالحميد الباجلاني يكتب لنا

  بالشعر انصح مؤمنا توابا ان النصيحة تفتح الالبابا قصيدة .. افسح لنفسك وافتح الأبوابا واخفض لجنبك لا تردك طلابا افسح لنفسك  وانزع الاعجابا ف...