ودِّعْ إذا ما اسْطَعْتَ
قصيدة
بقلم الدكتور محمد القصاص
الثلاثاء 2 حزيران 2020
لا تأمَنْ الدُّنيا ولا تَغْتَرْ بهــــــــــا *** واسْألْ خبيراً عن أسَى الخِـــلَّانِ
ودِّعْ إذا ما اسْطَعْتَ كُلَّ دَقِيقَــــــةٍ *** فالعُمْرُ يَجْرِي والحَيَاةُ ثوانِــــــي
جَانِبْ لِئَامَ الخَلْقِ لا تَرْكَنْ لَهُـــــم *** إمْضِي ولا تَأمَنْ لِكُلِّ جَبَــــــــانِ
وامنَعْ فؤادَكَ ما اسْتَطَعْتَ عن الهَوَى *** مَهْمَا جَنَيْتَ فَكُلُّ شيءٍ فانِــي
واصْبِرْ على شَظَفِ الحَياةِ وَمُرِّهَا *** بالكادِ يَحْلو شَهْدَهَا لِثَــوَانِـــــــــي
إنِّي جعلتُكَ كالنجيعِ بِخَافِقِـــــــــي *** أمَدَاً وروحي بالهمومِ تُعَانِــــــــي
ماذا أقُولُ لظَالمٍ في ظُلْمِـــــــــــهِ *** ما اسْطَاعَ عنِّي أنْ يُجِيبَ لِسَانِــي
أعطيْتُهُ ما اسْطَعْتُ من مُتَعِ الهَوَى *** يا وَيَحَهُ قد راحَ ثَمَّ جَفَانِـــــــــي
من كانَ يَسْعَى للحَيَاةِ مُكَابِـــــــراً *** بِمَعَرَّةٍ يَرْضَى وذُلِّ هَـــــــــــوَانِ
لا تُشْغِلْ النَّفْسَ العَظيمَةَ بالــرَّدَى *** أبدَاً كأنَّكَ قدْ عَرَفْتَ رِهَانِــــــــي
لا تَأوِي للنَّذْلِ الحَقيرِ لِسَاعَــــــةٍ *** يوما ولا تأوِي إليه ثوانـــــــــــي
وَيْحٌ لقَلْبِي قد تَهالكَ بالنَّــــــــوَى *** أمَّا فجَفْنِكَ بالسِّهَامِ رَمَانِـــــــــــي
أبْحَرْتُ في عَيْنيكِ دَهْرَا كامِـــلاً *** حتى غرقتُ بلُجَّةَ الشُّطْـــــــــــآنِ
ورَسَوْتُ ما بينَ الجُفونِ فلـــمْ أرَ *** في مُقْلَتَيْكِ هناكَ بَحْرٌ ثَانِــــــــــي
فنذرْتُ في دُنْيَاكِ عُمْرَاً كامِــــلاً *** وَحَيِيتُ دهرَاً كالجَحيمِ أتَانِــــــــي
وَتَلَوْتُ آيَاتِ الحَصَانَةِ مُوقِنَــــــاً *** أنِّي بِبعدِكِ مَا صَفَتْ أشْجَانِــــــي
وأدَرْتُ ظَهْريَ للعوالمِ كلِّهَـــــــا *** فحملْتُ همَّا غاصَ في الوِجْـــدَانِ
ماذا فَعَلْتِ بخافِقِي وَوَشَائِجِـــــي *** إنِّي وحقكَ لمْ أعِشْ بأمَـــــــــــانِ
أنَسِيتَ بُؤْسَا قد أحاطَ بخافقــــي *** ليتَ الَّذي أنْسَاكَهُ يَنْسَانــــــــــــي
يا بؤسَ ذِكْرى ما تزالُ بِخَاطِرِي *** تُدْمِي الجِرَاحَ فليْتَها تَنْسَانِــــــــي
ليْتَ الذي بينِي وبَيْنَهُمُ هَــــــوَىً *** رَحَلوا جَميعاً والهمومَ كَفَانِــــــي
لأعيشَ بينَ مَصَائِبِي وَمَتَاعِبِــي *** زَمَنَاً وهمِّي فيهمَا يَلقَانِــــــــــــي
الدكتور محمد القصاص - الأردن
قصيدة
بقلم الدكتور محمد القصاص
الثلاثاء 2 حزيران 2020
لا تأمَنْ الدُّنيا ولا تَغْتَرْ بهــــــــــا *** واسْألْ خبيراً عن أسَى الخِـــلَّانِ
ودِّعْ إذا ما اسْطَعْتَ كُلَّ دَقِيقَــــــةٍ *** فالعُمْرُ يَجْرِي والحَيَاةُ ثوانِــــــي
جَانِبْ لِئَامَ الخَلْقِ لا تَرْكَنْ لَهُـــــم *** إمْضِي ولا تَأمَنْ لِكُلِّ جَبَــــــــانِ
وامنَعْ فؤادَكَ ما اسْتَطَعْتَ عن الهَوَى *** مَهْمَا جَنَيْتَ فَكُلُّ شيءٍ فانِــي
واصْبِرْ على شَظَفِ الحَياةِ وَمُرِّهَا *** بالكادِ يَحْلو شَهْدَهَا لِثَــوَانِـــــــــي
إنِّي جعلتُكَ كالنجيعِ بِخَافِقِـــــــــي *** أمَدَاً وروحي بالهمومِ تُعَانِــــــــي
ماذا أقُولُ لظَالمٍ في ظُلْمِـــــــــــهِ *** ما اسْطَاعَ عنِّي أنْ يُجِيبَ لِسَانِــي
أعطيْتُهُ ما اسْطَعْتُ من مُتَعِ الهَوَى *** يا وَيَحَهُ قد راحَ ثَمَّ جَفَانِـــــــــي
من كانَ يَسْعَى للحَيَاةِ مُكَابِـــــــراً *** بِمَعَرَّةٍ يَرْضَى وذُلِّ هَـــــــــــوَانِ
لا تُشْغِلْ النَّفْسَ العَظيمَةَ بالــرَّدَى *** أبدَاً كأنَّكَ قدْ عَرَفْتَ رِهَانِــــــــي
لا تَأوِي للنَّذْلِ الحَقيرِ لِسَاعَــــــةٍ *** يوما ولا تأوِي إليه ثوانـــــــــــي
وَيْحٌ لقَلْبِي قد تَهالكَ بالنَّــــــــوَى *** أمَّا فجَفْنِكَ بالسِّهَامِ رَمَانِـــــــــــي
أبْحَرْتُ في عَيْنيكِ دَهْرَا كامِـــلاً *** حتى غرقتُ بلُجَّةَ الشُّطْـــــــــــآنِ
ورَسَوْتُ ما بينَ الجُفونِ فلـــمْ أرَ *** في مُقْلَتَيْكِ هناكَ بَحْرٌ ثَانِــــــــــي
فنذرْتُ في دُنْيَاكِ عُمْرَاً كامِــــلاً *** وَحَيِيتُ دهرَاً كالجَحيمِ أتَانِــــــــي
وَتَلَوْتُ آيَاتِ الحَصَانَةِ مُوقِنَــــــاً *** أنِّي بِبعدِكِ مَا صَفَتْ أشْجَانِــــــي
وأدَرْتُ ظَهْريَ للعوالمِ كلِّهَـــــــا *** فحملْتُ همَّا غاصَ في الوِجْـــدَانِ
ماذا فَعَلْتِ بخافِقِي وَوَشَائِجِـــــي *** إنِّي وحقكَ لمْ أعِشْ بأمَـــــــــــانِ
أنَسِيتَ بُؤْسَا قد أحاطَ بخافقــــي *** ليتَ الَّذي أنْسَاكَهُ يَنْسَانــــــــــــي
يا بؤسَ ذِكْرى ما تزالُ بِخَاطِرِي *** تُدْمِي الجِرَاحَ فليْتَها تَنْسَانِــــــــي
ليْتَ الذي بينِي وبَيْنَهُمُ هَــــــوَىً *** رَحَلوا جَميعاً والهمومَ كَفَانِــــــي
لأعيشَ بينَ مَصَائِبِي وَمَتَاعِبِــي *** زَمَنَاً وهمِّي فيهمَا يَلقَانِــــــــــــي
الدكتور محمد القصاص - الأردن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق