الخميس، 4 يونيو 2020

الشاعر الأديب محمد القصاص يكتب قصيدة/ ودِّعْ إذا ما اسْطَعْتَ

ودِّعْ إذا ما اسْطَعْتَ

قصيدة

بقلم الدكتور محمد القصاص

الثلاثاء 2 حزيران 2020

لا تأمَنْ الدُّنيا ولا تَغْتَرْ بهــــــــــا *** واسْألْ خبيراً عن أسَى الخِـــلَّانِ

ودِّعْ إذا ما اسْطَعْتَ كُلَّ دَقِيقَــــــةٍ *** فالعُمْرُ يَجْرِي والحَيَاةُ ثوانِــــــي

جَانِبْ لِئَامَ الخَلْقِ لا تَرْكَنْ لَهُـــــم *** إمْضِي ولا تَأمَنْ لِكُلِّ جَبَــــــــانِ

وامنَعْ فؤادَكَ ما اسْتَطَعْتَ عن الهَوَى ***  مَهْمَا جَنَيْتَ فَكُلُّ شيءٍ فانِــي

واصْبِرْ على شَظَفِ الحَياةِ وَمُرِّهَا *** بالكادِ يَحْلو شَهْدَهَا لِثَــوَانِـــــــــي

إنِّي جعلتُكَ كالنجيعِ بِخَافِقِـــــــــي *** أمَدَاً وروحي بالهمومِ تُعَانِــــــــي

ماذا أقُولُ لظَالمٍ في ظُلْمِـــــــــــهِ *** ما اسْطَاعَ عنِّي أنْ يُجِيبَ لِسَانِــي

أعطيْتُهُ ما اسْطَعْتُ من مُتَعِ الهَوَى *** يا وَيَحَهُ قد راحَ ثَمَّ جَفَانِـــــــــي

من كانَ يَسْعَى للحَيَاةِ مُكَابِـــــــراً *** بِمَعَرَّةٍ يَرْضَى وذُلِّ هَـــــــــــوَانِ

لا تُشْغِلْ النَّفْسَ العَظيمَةَ بالــرَّدَى *** أبدَاً كأنَّكَ قدْ عَرَفْتَ رِهَانِــــــــي

لا تَأوِي للنَّذْلِ الحَقيرِ لِسَاعَــــــةٍ *** يوما ولا تأوِي إليه ثوانـــــــــــي

وَيْحٌ لقَلْبِي قد تَهالكَ بالنَّــــــــوَى *** أمَّا فجَفْنِكَ بالسِّهَامِ رَمَانِـــــــــــي

أبْحَرْتُ في عَيْنيكِ دَهْرَا كامِـــلاً *** حتى غرقتُ بلُجَّةَ الشُّطْـــــــــــآنِ

ورَسَوْتُ ما بينَ الجُفونِ فلـــمْ أرَ *** في مُقْلَتَيْكِ هناكَ بَحْرٌ ثَانِــــــــــي

فنذرْتُ في دُنْيَاكِ عُمْرَاً كامِــــلاً *** وَحَيِيتُ دهرَاً كالجَحيمِ أتَانِــــــــي

وَتَلَوْتُ آيَاتِ الحَصَانَةِ مُوقِنَــــــاً *** أنِّي بِبعدِكِ مَا صَفَتْ أشْجَانِــــــي

وأدَرْتُ ظَهْريَ للعوالمِ كلِّهَـــــــا *** فحملْتُ همَّا غاصَ في الوِجْـــدَانِ

ماذا فَعَلْتِ بخافِقِي وَوَشَائِجِـــــي *** إنِّي وحقكَ لمْ أعِشْ بأمَـــــــــــانِ

أنَسِيتَ بُؤْسَا قد أحاطَ بخافقــــي *** ليتَ الَّذي أنْسَاكَهُ يَنْسَانــــــــــــي

يا بؤسَ ذِكْرى ما تزالُ بِخَاطِرِي *** تُدْمِي الجِرَاحَ فليْتَها تَنْسَانِــــــــي

ليْتَ الذي بينِي وبَيْنَهُمُ هَــــــوَىً *** رَحَلوا جَميعاً والهمومَ كَفَانِــــــي

لأعيشَ بينَ مَصَائِبِي وَمَتَاعِبِــي *** زَمَنَاً وهمِّي فيهمَا يَلقَانِــــــــــــي

الدكتور محمد القصاص - الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الشاعر عبدالحميد الباجلاني يكتب لنا

  بالشعر انصح مؤمنا توابا ان النصيحة تفتح الالبابا قصيدة .. افسح لنفسك وافتح الأبوابا واخفض لجنبك لا تردك طلابا افسح لنفسك  وانزع الاعجابا ف...