🌹 يا امرأة سكنت عرين الغمد 🌹
أشهد لك سيدتي
كونك سيدة
لا تشبه باقي السيدات ..
أشهد لك سيدتي
بكل دواوين بوحي للاعترافات
أقر بانهزامي مرتين ..
نظرتك سيدتي سيف
منذ أن سلت ما عادت الغمد ..
نظرتك سيدتي
سيف بتار ذي حدين ..
أطاح بمماليك و امبراطوريات
بقادة كانوا قد عمروا نخوة
بطول العشق أمدا
لم يصدقوا أن امرأة بنظرة منها
تحدث في أعتى قلاع العشق زلزالا
و بداخل أقوى أنظمة الوجدان انقلابا
سيف نظرتها سيف بتار .. سيف مهند ..
رغم تحذيرات الزرق من اليمامات
ما اعتبروا و لتوجسهن ما رعوا
حتى ذاقوا مرارة المرارة في الأمرين ..
عدت سيدتي التاريخ مرات و مرات
رغم اختلاف الرواة و زخم الأحداث
و كلما غصت قراءة منقبا و اطلعت
خرجت بنتيجة كون المتابعة
آيلة التأجيل دائما .. للغد ..
و من يريد محاصرة تاريخك
لابد له من نظرتين تنبع من وجدانين
لهما من البعد بطول النفس
و من العمر بجيل بل جيلين
و إلا الوقوع ما بين مفترقين
الضياع المبين أو مشفى المجانين ..
أشهد لك سيدتي
كونك سيدة
لا تشبه باقي السيدات ..
أشهد لك سيدتي
بنظرتك ذات الحدين ..
كونك لم تكني أبدا أبدا مثلهن
كالجزار تظلين تحزين ..
كنت رؤوفة رحيمة كالسياف
بضربة واحدة و لا تترددين
للشك يقينا تقطعين
و على حال عشقك ترحلين ..
كل المحكومين رواد إدمان العشق
يتضرعون القدير تسريع الحكم
يتهربون بشتى العشق أنشوطة التشرنق
فكرم عطفك رحمة للمحكومين
يفوق كرم و عطف أعدل الحاكمين ..
كل من ماتوا على يديك
نجوا أعجوبة بحياة عشقهم
بطش المهووسين الساديين
دعاة العشق من أجل اللاعشق
فيه مرتعهم و فيه هم .. من المتهكمين
كل الذين عاشوا نجاة من حتف عشقك
يذكرونك خيرا كلما تسامروا
صاروا رواة مغامرات قربك
و لا أحد منهم نال رضاك
لكنهم صاروا أبطالا للسمر مطلوبين
فكلما غيروا و أضافوا لحكاياتهم
تكثفت و توسعت دائرة المستمعين ..
أشهد لك سيدتي
كونك سيدة
لا تشبه باقي السيدات ..
أشهد لك سيدتي
كون مدرسة حبك لا تشبهها مدرسة
مدرسة حبك سيدتي
أكاديمية نخبة العشاق الملتزمين
التاريخ على رحابة صدره
لا يتسع إحصائيات عدد الخريجين ..
و الذين زاروا يوما مقبرة وجدانك
ترحما على المفقودين
ما خرجوا سالمين ..
يحكي التاريخ كونهم عاشوا صرعى
و الباقي تلبسهم شيطان العشق
قضوا نحب عشقهم ممسوسين ..
كرم عطفك سيدتي
نجاني من هؤلاء المحيطين بك
اللجوجين أسباط البزنطيين
كرم عطفكم سيدتي
رفعني مقاما عليا
لا يحلم به إلا من عوض استنشاقه عشقا
و جعل من شهد الشفتين غذاء
استطاع أن يقسم كينونته قسمين ..
سافر طويلا تضاريس المنى برضاك
و لم ينسى كونه إن أراد العسل
صادق تقلبات الدهر و مزاجية النحل
و من جميع خبايا و أسرار المقل نهل
و لقرارة قلبك وهبتيه .. مذاك ما انتقل
هناك قرير العشق يستكين
مرفوعا عنه القلم منزها عن كل العاشقين ..
أشهد لك سيدتي
كونك سيدة
لا تشبه باقي السيدات ..
اليوم .. لا أشهد فقط .. بل أقر
يا امرأة تلبستني
يا امرأة لملمتني
يا امرأة حفظتني
يا امرأة سبقت كل النساء عشقي
احتوت صدى كل شهقاتي عمرا
ما ملت منها .. و ما ملتني
و لا امرأة أضاءتني كما فعلت أنت
جعلتْ كل جمرات عشقي المشتعلة
وهاجة تضيء كل ما ضاع مني
سلفا مضاجع الصقيع المظلمة
زرعت يقينها على يقيني
و أنبتت منهما مشتلا للزهر و الورد
و جعلتي ملكا ربعته عرش الوجدان
ثوجتني ثاج الملك ياسمين عمري
جعلت خدمي ، حشمي ، حراسي أزهارا
يأتمرون بإمرة زهر النعمان و الأقحوان
من أجلي أعادت سيف نظرتها الغمد ..
ودعته .. و أقبرته مقبرة النسيان للأبد
أقرت بدورها أَنْ ضيعت ما ضيعت
أمِلتْ لو تعرفتْ عليَ بُعَيْدَ العدم
حتى تطول العشرة بطول الأمد
تساءلتْ كيف ضيعتْ روعة العيش
مع رجل بحنان الحملان
تجسيدا لكل معاني الحنان
و في افتراش الافتراس .. الأسد ..
لو سُئلتُ سيدتي
كم من النساء عرفت لأجبت
كوني عرفت منهن بعدد اللانهايات
و فيهن ما عرفت
معك عرفت فيك كل النساء
و ها أنا .. قد اعترفت ..
فقري عينا .. و إلى الأبد ..
فالسيوف على أشكالها
و إن طال بطشها .. مآلها الغمد ..
مصطفى سليمان / المغرب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق