(عذرا ابن زيدون...)
كلمات/مصطفى طاهر
(الصَّبْرُ ودَّعَ مُغْرَمًا قَدْ وَدَّعكْ )
فَارْحَمْ حَبِيْبًا بِالحَشَا قَدْ أَوْدَعكْ
وَسَكَنْتَ قَلْبِي وَامْتـلَكْتَ مَشَاعِرِي
شَغَفِي بِحُبِّكَ يَا حَبِيبِي أَطْمَعكْ
أَضْنَيْتَنِي بِالهَجْرِ يَا قَمَرَ الدُّجَى
وَسَهِرْتُ أَرْقُبُ فِي اللَّيَالِي مَطْلَعكْ
وَلَكَمْ رَجَوْتُكَ لا تُفَارِقَ مُهْجَتِي
وَإِذَا نَوَيْتَ عَلَى النَّوَى قَلْبِي مَعكْ
فَالقَلْبُ أَوْغَلَ فِي هَوَاكَ وَإنَّهُ
مَهْمَا ابْتَعَدْتَ وَأيْنَ كُنْتَ سَيَتْبَعكْ
وَهَجَرْتَنِي وَطَعَنْتَنِي فِي مُهْجَتِي
وَصَرَخْتُ مِنْ أَلَمِي تُرَى مَا أَوْجَعكْ؟
لَمْ تَسْتَمِعْ لِنِدَاءِ قَلْبٍ هَائِمٍ
وَرَجَاء رُوحِي فِي حَنَايَا أَضْلُعكْ
وَبِقَسْوَةٍ أَسْرَجْتَ رَحْلَكَ هَاجِراً
وَنَسيْتَ مَنْ لِلْحُبِّ يَوْماً أَرْضَعكْ
وَجْدِي وَحَرْقُ حُشَاشَتِي وَتَأَلُّمِي
أَوَلَمْ تَحُسُّ بِهَا تُؤَرِّقُ مَضْجَعكْ؟
وَجَلَسْتُ أَرْقُبُ أَنْ تَعُودَ لِرَوْضَتِي
مَنْ ذَا حَبِيْبِي عَنْ لِقَائِي يَمْنَعكْ؟
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنْ تَهُونَ مَوَدَتِي
يَا وَرْدُ هَلْ تُدْمِي حَبِيْباَ يَزْرَعكْ؟؟
وَاليَوْم عُدْتَ وَفِي عُيُونِكَ حَسْرَةٌ
قُلْ لِي بِرَبِّكَ مَا الَّذِي قَدْ أَرْجَعكْ؟؟؟
أَوَ بَعْدَمَا جَفَّتْ دُمُوعِي وَاكْـتَوَى
قَلْبِي وَكدْتُ مِنَ الجَوَانِحِ أَنْزَعكْ؟
هَلْ قَدْ طُعِنْتَ بِحُضْنِ غَيْرِي يَا تُرَى؟
أَمْ لَمْ تَجِدْ فِي الكَوْنِ غَيْرِي يَسْمَعكْ؟
أَمْ خُدْعَةٌ أُخْرَى أَتَيْتَ تُحِيْكهَا؟؟؟؟
عُذْراً فَقَلْبِي لَمْ يَعُدْ فِي مَرْتَعكْ
كَفْكِفْ دُمُوعَكَ لا تَزُدْ بِي كُرْبَةً
قَدْ أَحْرَقَتْنِي يَا حَبِيْبِي أَدْمُعكْ
أنْتَ الذِي شَبَّ الحَرَائِقَ فِي دَمِي
وَسَقَيْتَنِي كَأْسَ الجَوَى مِنْ مَنْبَعكْ
حَبْلُ الوِصَالِ تَقَطَّعَتْ أَسْبَابَهُ
وَالقَلْبُ يَأْبَى لِلْجَوَانِحِ يُرْجِعكْ
سَأَعِيْشُ فِي الذِّكْرَى وَمَاضِي حُبِّنَا
لِلَّهِ دَرُّكَ فِي الهَوَى مَا وَأَرْوَعَكْ!!
كلمات/مصطفى طاهر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق