أَوَّاهَ يَــا قَــلْـــبُ
=========
أَوَّاهَ يَـا قَـلْـبُ لَـوْ تـُجْـدِي لَـنَـا الآَهُ
أَسْمَعْتُ كُـلَّ الـدُّنَـا فَالجُـرْحُ نحْـيَـاهُ
أَسْهَرْتُ نَجْمِي لَعَـلِّي فِي مُسَامَرَتِي
أَسْـلُـو هُـمُومـاً بِهَـا سُقْمٌ شَرِبْـنَـاهُ
فَـرَقَّ نَجْمِي لِحَـالِي وَ الـدُّجَـى أَرِقٌ
بِـقَـوْلَـةِ الـحَـقِّ كَـمْ مَـادَتْ حَـنَـايَـاهُ
أَسْـتَـرْجِعُ الأَمْسَ يَحْـلُو فِي رَوَائِـعِهُ
فَـمَـالَـنَـا الـيَّـوْمَ وَ المَاضِي نَسِينَـاهُ
وَ الحَـقُّ رُوحٌ تُضِيئُ القَـلْبَ فِي أَلَـقٍ
لَـكِنْ نِـدَا الحَـقِّ وَيْـحِي كَمْ رَكَـلْـنَـاهُ
نَـهِـيمُ شَرْقـاً لَعَـلَّ الشَّرْقَ يُـنْـقِذُنَـا
نَـسْـتَصْـرِخُ الغَـرْبَ تَـأْتِـيـنَـا بَـلاوَاهُ
وَ أُطْـلِقُ السَّـهْمَ لِلْغَـيْـمَاتِ مُرْتَـقِبـاً
فَـيُـمْطِرُ الغَـيْـمَ كَـرْبَـاً قَـدْ أَلِـفـْنَـاهُ
كُـنَّـا لُيُوثَ الوَغَى وَ الأَرْضُ شـَاهِـدَةٌ
وَ السَّـيْفُ يَزْهُو وَ مَا لِلْغِـمْدِ مَـثْوَاهُ
وَ الأَرْضُ تَجْرِي زَمَانـاً وِفْقَ رَغْـبَـتِنَـا
مَـا طَـارَ طَــيْـرٌ بِـهَـا إِلا عَـرَفْـنَــاهُ
يَـالِي وَ أَنْـدَلُـسٌ بِـالـعِـزِّ شَـامِـخَـةٌ
وَ الـشِّـعْـرُ عَـذْبٌ زُلالٌ فِـي مُغَـنَّـاهُ
وَ المُلْكُ يَشْدُو نَشِيدَ المَجْدِ مـُنْشَرِحاً
وَ الـكَوْنُ رَدَّدَ طَـيْـفـاً مِـنْ حـَكَـايَـاهُ
دَانَتْ لَـنَـا فَارِسٌ وَ الرُّومُ قَدْ خَضَعَتْ
وَ طَـأْطَـأَوا رَأْسَـهَـمْ إِذْ قِــيـلَ أَللَّـهُ
بِـاللهِ كُـنَّـا ؛ وَ رُوحُ القُدْسِ يَمْـدُدُنَـا
مَـعَ الـمَـلائِـكِ جُـنْـداً إِذْ طَـلَـبْــنَـاهُ
فَـسَـلْ طُـلَـيْـطِـلَـةً عَـمَّـا يَدُورُ بِهَـا
غِـرْنَـاطَـةٌ أَوْدَعَـتْ لِـلْـعِـزِّ مَـسْـرَاهُ
وَ كَـانَ كُـلُّ الوَرَى رُوحـاً تُـتَـابِـعُـنَـا
وَ السِّـرُّ فِـي مَـجْـدِنَـا هَـدْيٌ تَـوَلاهُ
وَ سَلْ بِـإِفْرِقْـيَا الغَـابَاتِ كَمْ صَدَحَتْ
بِـالـذِّكْـرِ تَـحْـيَـا حَنِـينـاً فِي نَـجَاوَاهُ
وَالهِنْدُ وَ السِنْدُ و القُوقَازُ قَدْ فَهِمَتْ
مُـرَادَ رِبِّ الـوَرَى تَـحْـيَــا لِـتَـلْـقَـاهُ
كَـانَتْ لـَنَـا بِالهُدَى دُنْـيَا قَدِ ارْتَفـَعَتْ
وَ اليَـوْمَ بِعْـنَـا الهُدَى بَخْساً رَمَيْـنَـاهُ
أُسَـائِلُ العُرْبَ كَانَ الكَوْنُ مَسْرَحَـهُـمْ
كَـيْفَ اِسْـتَـدَارُوا خَفَـايَا فِي زَوَايَـاهُ
وَ كَـيْفَ ضَـاعَتْ بِـلادٌ كُـنَّـا نَمـْلِـكُهَـا
لِـيَحْـكُـمَ الـيَّـوْمَ فِـينَـا مَنْ مَلَـكْـنَـاهُ
وَ كَـيْفَ والقُدْسُ ذَاقَ الأَسْرَ مُرْتَهَنـاً
لِلْقِرْدِ لَمْ نَنْطَـلِقْ ! مَنْ أَغْـلَقُوا فَـاهُ؟
وَ ذِي العِرَاقُ وَ رِجْسُ الكُـفْرِ لَوَّثَـهَـا
وَ الشَّـامُ نَـهْرُ الدِّمَـا دَفْـقـاً رَأيْـنَـاهُ
فِي كُـلِّ شِبْـرٍ لَـنَـا مَـيْـتٌ نُشَـيِّـعُـهُ
وَ القَـلْبْ لَمْ يَسْتَفِقْ و الهَوْلُ يَغْشَـاهُ
فَهَـلْ رَاَيْـتُـمْ فَـتَىً وَ البـَيْتُ مُـنْهَدِم
يَـدُورُ يَـصْـرُخُ فِــي الأَرْجَــاءِ أُمَّــاهُ
وَ الشَيْخُ يَبْكِي سَنِينَ العُمْرِ فِي وَهَنٍ
أَضْحَى غَـرِيـباً يُنَـاجِي العُمْرَ سُكـْنَاهُ
وَاهاً لِمَا قَدْ مَضَى قَدْ بِتُّ فِي خَـجَـلٍ
وُ الدَّمْـعُ يَـأْلَـفُ بَـعْدَ الفَرْحِ مَـجْـرَاهُ
كَيْفَ اِفْـتَرَقْـنَـا وَ صِرْنَا كـُلُّـنَـا مِزَقـاً
تَـنَـاحَـرَ الـكُـلُّ فِـي ذُلِّ رَضَـعْــنَـاهُ
إِسْلامُـنَـا قَدْ غَدَا بِـالسِّـجْنِ مُرْتـَهَنـاً
بِـأَمْـرِ مَـنْ لِـلْـعِـدا قَـدْ بَـاعَ أُخْـرَاهُ
مَـسَـاجِدٌ تَـشْـتَـكِي إِذْ قَـلَّ وَارِدُهَـا
وَ فِي المَـرَاقِـصِ عَارٌ قَـدْ لَـعَْـقْـنَـاهُ
أَجِـيـبِـي يَـا أُمَّـتِي ضَاعَتْ مُرُوءَتُـنَـا
وَ هَـلْ لَـنَـا أَعْـيُـنٌ لِـلْفَـخْـرِ تَـرْضَاهُ
أَجِـيبِي يَـا أُمَّـتِي مَـاتَـتْ صَوَارِمُـنَـا
أَمْ أَنَّـهَـا أَصْـبَحَـتْ لِـلرَّقْـصِ تَـرْعَـاهُ
أَجِـيـبِـي يَـا أُمَّـتِي مَاذَا نَـقُولُ غَـداً
لَـوْ يُـسْـأَلُ الـكُـلُّ عَنْ دِينٍ أَضَعْـنَـاهُ
========
عارف عاصي
=========
أَوَّاهَ يَـا قَـلْـبُ لَـوْ تـُجْـدِي لَـنَـا الآَهُ
أَسْمَعْتُ كُـلَّ الـدُّنَـا فَالجُـرْحُ نحْـيَـاهُ
أَسْهَرْتُ نَجْمِي لَعَـلِّي فِي مُسَامَرَتِي
أَسْـلُـو هُـمُومـاً بِهَـا سُقْمٌ شَرِبْـنَـاهُ
فَـرَقَّ نَجْمِي لِحَـالِي وَ الـدُّجَـى أَرِقٌ
بِـقَـوْلَـةِ الـحَـقِّ كَـمْ مَـادَتْ حَـنَـايَـاهُ
أَسْـتَـرْجِعُ الأَمْسَ يَحْـلُو فِي رَوَائِـعِهُ
فَـمَـالَـنَـا الـيَّـوْمَ وَ المَاضِي نَسِينَـاهُ
وَ الحَـقُّ رُوحٌ تُضِيئُ القَـلْبَ فِي أَلَـقٍ
لَـكِنْ نِـدَا الحَـقِّ وَيْـحِي كَمْ رَكَـلْـنَـاهُ
نَـهِـيمُ شَرْقـاً لَعَـلَّ الشَّرْقَ يُـنْـقِذُنَـا
نَـسْـتَصْـرِخُ الغَـرْبَ تَـأْتِـيـنَـا بَـلاوَاهُ
وَ أُطْـلِقُ السَّـهْمَ لِلْغَـيْـمَاتِ مُرْتَـقِبـاً
فَـيُـمْطِرُ الغَـيْـمَ كَـرْبَـاً قَـدْ أَلِـفـْنَـاهُ
كُـنَّـا لُيُوثَ الوَغَى وَ الأَرْضُ شـَاهِـدَةٌ
وَ السَّـيْفُ يَزْهُو وَ مَا لِلْغِـمْدِ مَـثْوَاهُ
وَ الأَرْضُ تَجْرِي زَمَانـاً وِفْقَ رَغْـبَـتِنَـا
مَـا طَـارَ طَــيْـرٌ بِـهَـا إِلا عَـرَفْـنَــاهُ
يَـالِي وَ أَنْـدَلُـسٌ بِـالـعِـزِّ شَـامِـخَـةٌ
وَ الـشِّـعْـرُ عَـذْبٌ زُلالٌ فِـي مُغَـنَّـاهُ
وَ المُلْكُ يَشْدُو نَشِيدَ المَجْدِ مـُنْشَرِحاً
وَ الـكَوْنُ رَدَّدَ طَـيْـفـاً مِـنْ حـَكَـايَـاهُ
دَانَتْ لَـنَـا فَارِسٌ وَ الرُّومُ قَدْ خَضَعَتْ
وَ طَـأْطَـأَوا رَأْسَـهَـمْ إِذْ قِــيـلَ أَللَّـهُ
بِـاللهِ كُـنَّـا ؛ وَ رُوحُ القُدْسِ يَمْـدُدُنَـا
مَـعَ الـمَـلائِـكِ جُـنْـداً إِذْ طَـلَـبْــنَـاهُ
فَـسَـلْ طُـلَـيْـطِـلَـةً عَـمَّـا يَدُورُ بِهَـا
غِـرْنَـاطَـةٌ أَوْدَعَـتْ لِـلْـعِـزِّ مَـسْـرَاهُ
وَ كَـانَ كُـلُّ الوَرَى رُوحـاً تُـتَـابِـعُـنَـا
وَ السِّـرُّ فِـي مَـجْـدِنَـا هَـدْيٌ تَـوَلاهُ
وَ سَلْ بِـإِفْرِقْـيَا الغَـابَاتِ كَمْ صَدَحَتْ
بِـالـذِّكْـرِ تَـحْـيَـا حَنِـينـاً فِي نَـجَاوَاهُ
وَالهِنْدُ وَ السِنْدُ و القُوقَازُ قَدْ فَهِمَتْ
مُـرَادَ رِبِّ الـوَرَى تَـحْـيَــا لِـتَـلْـقَـاهُ
كَـانَتْ لـَنَـا بِالهُدَى دُنْـيَا قَدِ ارْتَفـَعَتْ
وَ اليَـوْمَ بِعْـنَـا الهُدَى بَخْساً رَمَيْـنَـاهُ
أُسَـائِلُ العُرْبَ كَانَ الكَوْنُ مَسْرَحَـهُـمْ
كَـيْفَ اِسْـتَـدَارُوا خَفَـايَا فِي زَوَايَـاهُ
وَ كَـيْفَ ضَـاعَتْ بِـلادٌ كُـنَّـا نَمـْلِـكُهَـا
لِـيَحْـكُـمَ الـيَّـوْمَ فِـينَـا مَنْ مَلَـكْـنَـاهُ
وَ كَـيْفَ والقُدْسُ ذَاقَ الأَسْرَ مُرْتَهَنـاً
لِلْقِرْدِ لَمْ نَنْطَـلِقْ ! مَنْ أَغْـلَقُوا فَـاهُ؟
وَ ذِي العِرَاقُ وَ رِجْسُ الكُـفْرِ لَوَّثَـهَـا
وَ الشَّـامُ نَـهْرُ الدِّمَـا دَفْـقـاً رَأيْـنَـاهُ
فِي كُـلِّ شِبْـرٍ لَـنَـا مَـيْـتٌ نُشَـيِّـعُـهُ
وَ القَـلْبْ لَمْ يَسْتَفِقْ و الهَوْلُ يَغْشَـاهُ
فَهَـلْ رَاَيْـتُـمْ فَـتَىً وَ البـَيْتُ مُـنْهَدِم
يَـدُورُ يَـصْـرُخُ فِــي الأَرْجَــاءِ أُمَّــاهُ
وَ الشَيْخُ يَبْكِي سَنِينَ العُمْرِ فِي وَهَنٍ
أَضْحَى غَـرِيـباً يُنَـاجِي العُمْرَ سُكـْنَاهُ
وَاهاً لِمَا قَدْ مَضَى قَدْ بِتُّ فِي خَـجَـلٍ
وُ الدَّمْـعُ يَـأْلَـفُ بَـعْدَ الفَرْحِ مَـجْـرَاهُ
كَيْفَ اِفْـتَرَقْـنَـا وَ صِرْنَا كـُلُّـنَـا مِزَقـاً
تَـنَـاحَـرَ الـكُـلُّ فِـي ذُلِّ رَضَـعْــنَـاهُ
إِسْلامُـنَـا قَدْ غَدَا بِـالسِّـجْنِ مُرْتـَهَنـاً
بِـأَمْـرِ مَـنْ لِـلْـعِـدا قَـدْ بَـاعَ أُخْـرَاهُ
مَـسَـاجِدٌ تَـشْـتَـكِي إِذْ قَـلَّ وَارِدُهَـا
وَ فِي المَـرَاقِـصِ عَارٌ قَـدْ لَـعَْـقْـنَـاهُ
أَجِـيـبِـي يَـا أُمَّـتِي ضَاعَتْ مُرُوءَتُـنَـا
وَ هَـلْ لَـنَـا أَعْـيُـنٌ لِـلْفَـخْـرِ تَـرْضَاهُ
أَجِـيبِي يَـا أُمَّـتِي مَـاتَـتْ صَوَارِمُـنَـا
أَمْ أَنَّـهَـا أَصْـبَحَـتْ لِـلرَّقْـصِ تَـرْعَـاهُ
أَجِـيـبِـي يَـا أُمَّـتِي مَاذَا نَـقُولُ غَـداً
لَـوْ يُـسْـأَلُ الـكُـلُّ عَنْ دِينٍ أَضَعْـنَـاهُ
========
عارف عاصي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق