السفاح: قصة قصيرة جدا.
خرجت متأخرة من عند استاذ الساعات الإضافية وخَوْفُ ذلك السفاح الذي انتشر خبره في المدينة قد استولى على كل افكارها.. نظرت الى الشارع فإذا بكل إنارته معطلة وقد لملمت منه الشمس اشعتها وارخى عليه الليل عباءته السوداء. كان نور القمر الباهت وحده ينتشر خجولا أمامها وكأنه علم بخوفها فأراد أن يخفف عليها من ثقله، فأضاء طريقها. نظرت يمنة ويسرة ثم استرسلت في المشي اتجاه منزلها. شعرت بحفيف خطى وراءها.. التفت فرأت شابا ملثما يتبعها بخطى سريعة. و بيده اليمنى ما تخيلته سكينا أو سيفا.. وهي تحملق نحوه رأت منه إشارة تومئ بأنه يتهددها بفصل رأسها عن جسدها... خافت فأسرعت الخطى.. اسرع خطاه وراءها.. اقتربت من العمارة.. قصدت المصعد.. ضغطت على زر فتحه.. لم يُفْتَحْ.. أعادت الكرة مرات ومرات ويدها ترتعش من الخوف.. فُتِحْ الباب.. دخلت.. ضغطت على زر رقم الطابق الذي تسكنه.. تباطأ المصعد.. ارتفعت سرعة نبضاتها.. كثر تنفسها.. تعرَّقَت يداها.. جف فمها..شعرت برعشة تخللت كل اطرافها.. اقترب الباب من الاغلاق فإذا بِرِجْلٍ تهبط أمامه لتوقفه.. دخل الملثم المصعد.. أصبحا وجها لوجه.. أدارت وجهها للحائط وهي تخفي رأسها بدفاترها.. تحرك المصعد.. جذبها الملثم اليه من كتفيها.. أدار وجهها.. صاحت بكل قواها.. رفعت كُتُبَها عن وجهها.. نظرت اليه.. رأت خبزة طويلة بيده.. قهقه الرجل بشدة.. أزال اللثام فإذا هو أخوها قد سخر منها واستهزأ بها.. شدته من ملابسه.. خلخلته بشدة.. ضحكت ودموعها تتصبب فوق خديها.. تنفست الصعداء ثم خرت بين يديه مستسلمة لدفئه..
احمد علي صدقي المغرب
خرجت متأخرة من عند استاذ الساعات الإضافية وخَوْفُ ذلك السفاح الذي انتشر خبره في المدينة قد استولى على كل افكارها.. نظرت الى الشارع فإذا بكل إنارته معطلة وقد لملمت منه الشمس اشعتها وارخى عليه الليل عباءته السوداء. كان نور القمر الباهت وحده ينتشر خجولا أمامها وكأنه علم بخوفها فأراد أن يخفف عليها من ثقله، فأضاء طريقها. نظرت يمنة ويسرة ثم استرسلت في المشي اتجاه منزلها. شعرت بحفيف خطى وراءها.. التفت فرأت شابا ملثما يتبعها بخطى سريعة. و بيده اليمنى ما تخيلته سكينا أو سيفا.. وهي تحملق نحوه رأت منه إشارة تومئ بأنه يتهددها بفصل رأسها عن جسدها... خافت فأسرعت الخطى.. اسرع خطاه وراءها.. اقتربت من العمارة.. قصدت المصعد.. ضغطت على زر فتحه.. لم يُفْتَحْ.. أعادت الكرة مرات ومرات ويدها ترتعش من الخوف.. فُتِحْ الباب.. دخلت.. ضغطت على زر رقم الطابق الذي تسكنه.. تباطأ المصعد.. ارتفعت سرعة نبضاتها.. كثر تنفسها.. تعرَّقَت يداها.. جف فمها..شعرت برعشة تخللت كل اطرافها.. اقترب الباب من الاغلاق فإذا بِرِجْلٍ تهبط أمامه لتوقفه.. دخل الملثم المصعد.. أصبحا وجها لوجه.. أدارت وجهها للحائط وهي تخفي رأسها بدفاترها.. تحرك المصعد.. جذبها الملثم اليه من كتفيها.. أدار وجهها.. صاحت بكل قواها.. رفعت كُتُبَها عن وجهها.. نظرت اليه.. رأت خبزة طويلة بيده.. قهقه الرجل بشدة.. أزال اللثام فإذا هو أخوها قد سخر منها واستهزأ بها.. شدته من ملابسه.. خلخلته بشدة.. ضحكت ودموعها تتصبب فوق خديها.. تنفست الصعداء ثم خرت بين يديه مستسلمة لدفئه..
احمد علي صدقي المغرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق