الخميس، 19 ديسمبر 2019

الشاعر الاديب مصطفى الحاج حسن قصيدة تاج السراب تحياتي

* تاجُ السَّرابِ ...*

               شعر : مصطفى الحاج حسين .
               
جَسَدِي هُنَاكَ
وأنا هُنَا
وهُنَا امتِدَادُ الرَّحيقِ
وهُنَاكَ صَقِيعُ الظُّلِّ
الشَّمسُ تُشرِقُ مِنْ عَطَشِي
المَطَرُ يُطِلُّ من أصابعِ صَمتِي
والأرضُ تَحبُو على دُرُوبِ رُوحِي
مَا مِنْ مَوتٍ إلّا وَكُنتُ
بَعضَاً مِنهُ !
مَا مِنْ سُقُوطٍ إلَّا واستَنَدَ عَلَيَّ !
الشَّهوَةُ تَفتَرِسُ جَحِيمِي !
وأنا أتَسَلَّقُ صَهِيلَ التَّفَجُّرِ
لِأعلِنَ عَنِ انتِهَاء مَرحَلَةٍ
مِنَ التَّنقِيبِ عَنْ لُغَتِي
فَقَد وَجَدتُ في آخرِ سَطرٍ
مِنْ غُربَتِي الحالِكَةِ
أنَّ خُطُوَاتٍي قَدْ أثمَرَتْ مَقبَرَةً
وكانَتْ دُمُوعِي تَعوِي مِدرَارَاً
في أصقَاعِ الوِحشَةِ المُتَحَجِّرَةِ
تَرَكتُ دَمِي على أرصِفَةِ الصَّدَى
وَحَمَلتُ على ظهرِي سُخرِيَةَ العَدَمِ
وَرُحتُ أدُقُّ أبوابَ الظُّلمَةِ
عَلَّ بَصِيصاًَ يَأخِذُ بِيَدِ شَهقَتِي
أو أنَّ نَافِذَةً تُكَسِّرُ لِيَ اختِنَاقِي
لَكِنَّ الماءَ غَافِلٌ عَنْ حنجَرَتِي
والرَّغِيفُ يَسُوطُ لِي جُوعِي !
إنِّي أُعلِنُ عَنْ انتِمَائِي
لِبَحرٍ سَرَقَتْ مِيَاهَهُ الأشرِعَةُ
وَتَرَكَتْ على رِمَالِهِ
طُفُولَتِي المَحشُوَّةَبالملحِ والزبد
لِتَهتُكَ الضَّوَارِي بِقَصِيدَتِي
وَيَرتَسِمَ فَوقَ جُمجَمَةِ النَّدَى
تَاجُ السَّرَابِ العَظِيمِ *.

                           مصطفى الحاج حسين .
                                   إسطنبول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الشاعر عبدالحميد الباجلاني يكتب لنا

  بالشعر انصح مؤمنا توابا ان النصيحة تفتح الالبابا قصيدة .. افسح لنفسك وافتح الأبوابا واخفض لجنبك لا تردك طلابا افسح لنفسك  وانزع الاعجابا ف...