_______ الطموح المسلوب ___________
عاش خلف حياته بجدية لاتوصف فهو دقيق في مواعيده جدي في عمله والتزامه بالقوانين والانظمة
ويحرص دائما ان يتعلم ويستفيد من كل ماهو جديد في مجال اختصاصه من خلال اتباع الدورات التدريبية التي تقيمها الحهات المعنية اضف الى ذلك انه مطيع لمرؤوسيه ومحبوب من طلابه. مما دفع بالحهات المعنية الى ارساله مندوبا خاصا للاشراف على الامتحانات العامة حيث تم فرزه من قبل الوزارة الى محافظة حلب.
وبعد جولته الاولى والعودة الى مكان الاقامة المخصص لهم تناول وجبة الغداء مع زملاؤه وبعد قيلولة قصيرة
قام بزيارة الى القلعة حيث استعاد ذكريات الدراسة في الجامعة واثناء تجواله حولها بخطوات ثقيلة تعيده الى الماضي الحميل المفعم بالذكريات . حيث كل حجرة يخطو عليها لها ذكرى او موقف او حكاية فدخل في عالم الذكريات دون ان يحس بما يجري حوله وكأنه في حلم . لكن هذا الحلم اصبح حقيقية عندما وضع احدهم يديه على عينيه فصاح مرتجفا بلهحته العامية
( مين انت مين انت ) وبعد ان استدار والا بصديق الدراسة ابو خالد فتغيرت معالم وجه وعانقه بحرارة وشوق لا يوصف. وفي اليوم التالي لبى خلف دعوة صديقه ابو خالد لتناول وحبة الغداء في منزله الكائن بالقرب من القلعة حيث التقى بأخوة صديقه ومنهم تاجر السيارات ابو حمدو بعد ان دعاهم ابو خالد للغداء تكريما لصديقه خلف.
دارت اثناء الجلسة واثناء تناول الغداء احاديث مختلفة
عن الماضي الجميل والحاضر المعقد بكل مكوناته ومبادئه وكيف تغيرت القيم والاخلاق والقناعات عند البشر .وقد ذكر ابو حمدو الذي يعمل تاجر سيارات مثالا عن تغير الانسان فقال : والله ياخلف انا منذ ولادتي اعرف ابن الضيعة انسان بسيط وعفوي ولا يملك في قلبه سوى البساطة والطيبة وخاصة اهالي وسكان بلدكم تل المكاصيص .
وفي ذات يوم دخل مكتبي رجل من بلدكم بعد ان نزل من سيارته ملهوفا وخلع عقاله ووضعه في رقبتي وبكى بكاءً شديداً وبعد ان قمنا بتهدأته قال لنا ان زوجته مريضة بالمشفى وانه بحاجة للمال وانه يريد ان يبيع سيارته بالسعر الذي يقبله ضميرنا وانه على استعداد ان يبصم على ورقة بيضاء مقابل ان نعطيه قسم من قيمة السيارة وبعدها اختفى وتبين ان السيارة مسروقة ومباعة بعقد مزور.
وعن القناعة وتغيرها ذكر ايضا حادثة بيع سيارات القطاع العام بعد ان استهلكت عمرها في الخدمة
واقبال اهالي تل المگاصيص على شراؤها بمبالغ تعادل سعر سيارات حديثة موديل سنتها
وعندما نسأل اي واحد منهم يكون حوابه حاضرا فيقول : ( هاي السيارة چان يركبها ويسوقها المسؤول فلان ). وعندها شارك ابو خالد الحديث مع ضحكة خفيفة قائلا : في تل المگاصيص الرجال يفضلوا المرأة (المستعملة) اي المتزوجة اكثر من البنت الباكر التي في عز شبابها ويدفعوا لابوها مهر مضاعف .فرد خلف عليهم مدافعا عن بلده قائلا : ان كل ماذكرتوه صحيح وسببه هو الطموح نعم الطموح
فالرجل الذي يشتري سيارة مستعملة وحتى لوكانت مهترئة يكون عنده طموح ان يركب سيارة لمسؤول كبير يعرفه الجميع ليتباهى بها اما عشيرته
وليست كل امرأة مطلقة تكون مفضلة سوى تلك التي تطلب الطلاق من زوجها لاسباب مقتنعة بها وتطمح بالزواج من رجل يحمل صفات الرجولة والشهامة والكرم والوسامة و.... وتسمى هذه المرأة عندنا ( طامح )
وهذا طبع عند اهالي تل المگاصيص لذا نجد ان الجهات المعنية تتفهم هذا الطبع وتحقق طموحات الاهالي
بتعيين معظم المسؤولين في المواقع الحساسة ممن استعملوا كل امكانياتهم في الوظيفة واستهلكت حياتهم وقاربت اعمارهم السبعين عاما بعد اقصاء جيل الشباب الواعد والكل مقتنع بأنهم يمثلون الذهب العتيق الذي
لا تغيره السنين. فرد عليه ابو عبدو قائلا : يااستاذ خلف تكلمت كثيرا عن الطموح فما هو طموح كل واحد من هؤلاء العجزة سوى تأمين وظيفة لاحد اولاده او بناته او احفاده او تأمين عقد عمل لاحدهما في احدى منظمات اليونسيف و.......
ان الوطن ياخلف بحاجة الى جيل الشباب الطامح لبنائه والدفاع عنه والوطن بحاجة لجيل الشباب المسلح بالعلم الحديث والقادر على على استخدام التقنية الحديثة في الادارة وعلى استيعاب الاجيال القادمة اجيال النت والفيسبوك وكيفية التعامل معها
فرد عليه خلف وهو في الموقف الضعيف: ان هؤلاء خبرة يجب ان يستفيد منها الوطن
فأحابه ابو حمدو قائلا ومجاملا : كلامك صحيح لكن لكل شيء نهاية ويجب فسح المجال اما جيل الشباب ليأخذوا دورهم في خدمة وطنهم ويمكن الاستفادة من خبرة الجيل القديم من خلال تشكيل مجلس استشاري
يقدم النصح والارشاد للجيل الجديد للاستفادة منها في الادارة الحديثة .
____________ انتهت _______________
بقلم : مرشد سعيد الاحمد / ابو سالي
ملاحظة هامة : انا لا اقصد شخص معين اوشريحة او بلد معين وانما اتحدث بشكل عام عما يجري في وطننا العربي.
عاش خلف حياته بجدية لاتوصف فهو دقيق في مواعيده جدي في عمله والتزامه بالقوانين والانظمة
ويحرص دائما ان يتعلم ويستفيد من كل ماهو جديد في مجال اختصاصه من خلال اتباع الدورات التدريبية التي تقيمها الحهات المعنية اضف الى ذلك انه مطيع لمرؤوسيه ومحبوب من طلابه. مما دفع بالحهات المعنية الى ارساله مندوبا خاصا للاشراف على الامتحانات العامة حيث تم فرزه من قبل الوزارة الى محافظة حلب.
وبعد جولته الاولى والعودة الى مكان الاقامة المخصص لهم تناول وجبة الغداء مع زملاؤه وبعد قيلولة قصيرة
قام بزيارة الى القلعة حيث استعاد ذكريات الدراسة في الجامعة واثناء تجواله حولها بخطوات ثقيلة تعيده الى الماضي الحميل المفعم بالذكريات . حيث كل حجرة يخطو عليها لها ذكرى او موقف او حكاية فدخل في عالم الذكريات دون ان يحس بما يجري حوله وكأنه في حلم . لكن هذا الحلم اصبح حقيقية عندما وضع احدهم يديه على عينيه فصاح مرتجفا بلهحته العامية
( مين انت مين انت ) وبعد ان استدار والا بصديق الدراسة ابو خالد فتغيرت معالم وجه وعانقه بحرارة وشوق لا يوصف. وفي اليوم التالي لبى خلف دعوة صديقه ابو خالد لتناول وحبة الغداء في منزله الكائن بالقرب من القلعة حيث التقى بأخوة صديقه ومنهم تاجر السيارات ابو حمدو بعد ان دعاهم ابو خالد للغداء تكريما لصديقه خلف.
دارت اثناء الجلسة واثناء تناول الغداء احاديث مختلفة
عن الماضي الجميل والحاضر المعقد بكل مكوناته ومبادئه وكيف تغيرت القيم والاخلاق والقناعات عند البشر .وقد ذكر ابو حمدو الذي يعمل تاجر سيارات مثالا عن تغير الانسان فقال : والله ياخلف انا منذ ولادتي اعرف ابن الضيعة انسان بسيط وعفوي ولا يملك في قلبه سوى البساطة والطيبة وخاصة اهالي وسكان بلدكم تل المكاصيص .
وفي ذات يوم دخل مكتبي رجل من بلدكم بعد ان نزل من سيارته ملهوفا وخلع عقاله ووضعه في رقبتي وبكى بكاءً شديداً وبعد ان قمنا بتهدأته قال لنا ان زوجته مريضة بالمشفى وانه بحاجة للمال وانه يريد ان يبيع سيارته بالسعر الذي يقبله ضميرنا وانه على استعداد ان يبصم على ورقة بيضاء مقابل ان نعطيه قسم من قيمة السيارة وبعدها اختفى وتبين ان السيارة مسروقة ومباعة بعقد مزور.
وعن القناعة وتغيرها ذكر ايضا حادثة بيع سيارات القطاع العام بعد ان استهلكت عمرها في الخدمة
واقبال اهالي تل المگاصيص على شراؤها بمبالغ تعادل سعر سيارات حديثة موديل سنتها
وعندما نسأل اي واحد منهم يكون حوابه حاضرا فيقول : ( هاي السيارة چان يركبها ويسوقها المسؤول فلان ). وعندها شارك ابو خالد الحديث مع ضحكة خفيفة قائلا : في تل المگاصيص الرجال يفضلوا المرأة (المستعملة) اي المتزوجة اكثر من البنت الباكر التي في عز شبابها ويدفعوا لابوها مهر مضاعف .فرد خلف عليهم مدافعا عن بلده قائلا : ان كل ماذكرتوه صحيح وسببه هو الطموح نعم الطموح
فالرجل الذي يشتري سيارة مستعملة وحتى لوكانت مهترئة يكون عنده طموح ان يركب سيارة لمسؤول كبير يعرفه الجميع ليتباهى بها اما عشيرته
وليست كل امرأة مطلقة تكون مفضلة سوى تلك التي تطلب الطلاق من زوجها لاسباب مقتنعة بها وتطمح بالزواج من رجل يحمل صفات الرجولة والشهامة والكرم والوسامة و.... وتسمى هذه المرأة عندنا ( طامح )
وهذا طبع عند اهالي تل المگاصيص لذا نجد ان الجهات المعنية تتفهم هذا الطبع وتحقق طموحات الاهالي
بتعيين معظم المسؤولين في المواقع الحساسة ممن استعملوا كل امكانياتهم في الوظيفة واستهلكت حياتهم وقاربت اعمارهم السبعين عاما بعد اقصاء جيل الشباب الواعد والكل مقتنع بأنهم يمثلون الذهب العتيق الذي
لا تغيره السنين. فرد عليه ابو عبدو قائلا : يااستاذ خلف تكلمت كثيرا عن الطموح فما هو طموح كل واحد من هؤلاء العجزة سوى تأمين وظيفة لاحد اولاده او بناته او احفاده او تأمين عقد عمل لاحدهما في احدى منظمات اليونسيف و.......
ان الوطن ياخلف بحاجة الى جيل الشباب الطامح لبنائه والدفاع عنه والوطن بحاجة لجيل الشباب المسلح بالعلم الحديث والقادر على على استخدام التقنية الحديثة في الادارة وعلى استيعاب الاجيال القادمة اجيال النت والفيسبوك وكيفية التعامل معها
فرد عليه خلف وهو في الموقف الضعيف: ان هؤلاء خبرة يجب ان يستفيد منها الوطن
فأحابه ابو حمدو قائلا ومجاملا : كلامك صحيح لكن لكل شيء نهاية ويجب فسح المجال اما جيل الشباب ليأخذوا دورهم في خدمة وطنهم ويمكن الاستفادة من خبرة الجيل القديم من خلال تشكيل مجلس استشاري
يقدم النصح والارشاد للجيل الجديد للاستفادة منها في الادارة الحديثة .
____________ انتهت _______________
بقلم : مرشد سعيد الاحمد / ابو سالي
ملاحظة هامة : انا لا اقصد شخص معين اوشريحة او بلد معين وانما اتحدث بشكل عام عما يجري في وطننا العربي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق