الخميس، 19 ديسمبر 2019

الشاعرة الكبيرة نجوى قاسم سالم قصة قصيرة بعنوان وجع الغياب

قصة قصيرة:وجع الغياب/ بقلم نجوى قاسم سالم

       ما انتهت اليه لم يكن حلماٌ ، إنما حقيقة تجسدت فجأةً أمامها ، دون سابق إنذار........

      إنها سما ، الفتاة الجميلة ، التى تعرفت منذ سنتين على الشاب وسيم في احدى الحفلات الخيرية التى تقيمها الجمعية ، حيث تعمل ، وكانت سما حينها تتولى اعمال تنظيم الحفل . أما وسيم فكان مكلفاً من قبل احدى الشركات الكبرى بمساهمة مالية ضخمة لتلك الجمعية .

إنّ العلاقة التى ربطت سما بوسيم ، كان لها طابعاً مميز اً وشفّافاً ، حيث انها تطورت بسرعةٍ كبيرة لِتحتلّ مكانة بين قصص العشق التى نقرأُ عنها.

       مرت الأيام والشهور بسرعةٍ ، وكانت سما حينها تعيش أجمل أيامها مع وسيم ، انه الرجل الذي طالما حلمت به وتمنته ، ولكن هناك الكثير من قصص العشق تواجه عقبات صعبة ، قد تـُحلُّ ،  وقد تنتهي معها قصة العشق مـُخلِّفةً ورائها ذكريات مؤلمة.

        وفِي يوم خريفي ماطرٍ ، اتصل وسيم بسما وأخبرها أنه مسافر بمهمة عملٍ لمدة ثلاثة أيامٍ ، وانه لا يملك الوقت لتوديعها، واكتفى بذلك عبر الهاتف، طالباً منها انتظاره، فردّت سما عليه قائلة : " بالتأكيد سأنتظرك" . متمنية له التوفيق والعودة بسلام .
ومرت ثلاثة ايّام ، ووسيم لم يعد ، وبدأت سما تجري اتصالاتها وتسأل هنا وهناك ، ولكن لا جواب  يُطفئ نار القلق والحيرة.
فوسيم سافر بمهمة عمل ولكنه لم يعد .

ومرت الأيام وبدأ الأمل بعودته يُغادر قلب سما شيئاً فشيئاً ، والأفكار المُخيّبة للأمال والاحلام بالعشق والسعادة ، يخبو  ضوؤها.
وبعد مرور سنتين ، وفقدان سما الأمل بعودته نهائياً واستسلامها للعبة القدر  . رنّ هاتفها الخليوي وكان ذلك عند الساعة السابعة صباحاً ، فردّت سما ، ولكن عنصر المفاجأة بسماعِ صوتٍ منذ زمنٍ وهي تنتظره، لم يترك لها سبيلاً للتفكير بسبب الغِياب ، فتركت كل شيئ وهرعت تركض للأسفل غير مصدقة عودة حبيبها ، وما إنْ رأته حتى ركضت عليه تحتضنه وهي تزرف الدموع الممزوجة بالفرح والوجع من هول ما رأته
، فالمنظر الذي عاد به دون زِراع، أبلغها سبب الغِياب .

بقلم : نجوى قاسم سالم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الشاعر عبدالحميد الباجلاني يكتب لنا

  بالشعر انصح مؤمنا توابا ان النصيحة تفتح الالبابا قصيدة .. افسح لنفسك وافتح الأبوابا واخفض لجنبك لا تردك طلابا افسح لنفسك  وانزع الاعجابا ف...