الخميس، 6 فبراير 2020

الشاعر الكبير محمد رضا يكتب قصية قصيرة بعنوان موسيقا تحياتي

قصة قصيرة بعنوان...  موسيقا

بقلمي محمد رضا

لم يدرِ هل مايحدث الآن حلم أم أنها فعلاً تستند إلى صدره ويتجاذب القلبان أطراف النبض ..منذ سكنت في البيت المقابل له وشرفتها تصدح منها كل ليلة ذات الموسيقا الغريبة التي كانت تدوزن أحلام مراهقته وتغزل فيها حكاية ....حتى صباح ذلك اليوم حين .....أيقظته خيوط الشمس المتسللة من خلال الشق الضيق للنافذة المطلة على الشرفة مصدر تلك الموسيقا التي تداعب أحلامه كل يوم..فتعود به الذاكرة إلى أيام الصبا ومرتع الشباب..حين كانت فتاة أحلامه ترسل له أشرطة الكاسيت محملة بأغاني العشق وموسيقا العاشقين..
يا الله ..كم كانت أيام جميلة..أيام المرحلة الثانوية..مرحلة الشباب والمراهقة..عالج توتره بفنجان من القهوة صنعه بنفسه وجلس بجانب النافذة المطلة على مبعث الأمل من جديد
بدأت يحدث نفسه لماذا ..لماذا..؟
على ما يبدو أنه مكتوب علي أن أتذوق مرارة الحب مرة أخرى..
حبيبته أيام الدراسة رهف..عشقها حتى النخاع وعاش معها أسمى معاني الحب..عشقها بجنون وبادلته نفس المشاعر وعاهدته أن لا تتزوج غيره..لكن ظروف الحياة والبيئة والجمال الذي تتمتع به جعلها في زمرة المتزوجين..أصيب بصدمة قوية ..مما جعله يكره الزواج ويترك الحي الذي تقطنه...أكمل دراسته في كلية الهندسة وهجر الزواج بعد أن فقد الثقة بكل فتاة..
وها هو الآن في سن الأربعين ولم يتزوج..كمال ..إنسان وسيم..معتدل ..عيبه الوحيد أنه عزف عن الزواج..وعلى ما يبدو يحاول الحب أن يطرق قلبه مرة أخرى من خلال الموسيقا التي تتسلل إلى قلبه من خلال شرفة أمل.. أمل ..فتاة جميلة ..أجبرتها الظروف أن تسكن بالقرب من مسكن كمال ..هي طالبة بالمعهد العالي للموسيقا..
بدأ كمال يفكر فيها بشكل جدي..يذهب كل يوم إلى عمله ويعد الساعات كي يعود لبيته..حتى يعيش لحظات جميلة مع سماعه للموسيقا..
بعد أن يتناول عشاءه يحضر فنجان قهوته وكالعادة يجلس على أريكته بجانب النافذة المطلة على شرفتها ويفتح النافذة قليلا ليستمتع بسماعه موسيقاها..حاول أن يلفت نظرها بحركة قام بها ..يشعل النور ثم يطفئه..ويعاود هذه الحركة كل خمس دقائق..حتى لاحظت تلك الحركة وخرجت إلى الشرفة ..حتى وجدت شاباً يومئ لها بوردة قذفها إليها..ركضت مسرعة إلى داخل البيت وتركت الوردة وبعد قليل خرجت وأخذت الوردة وتنظر إليه بخجل..لم يطل الانتظار..حتى انتظرها في أول الشارع..فألقى الصباح بصوت خافت ..ردت عليه بحياء..تطورت الحالة بأن سارا معا ومن ثم دعوة إلى فنجان قهوة وتطورت العلاقة بينهما ..عاد كمال يعيش أجمل أيام حياته...طرق الحب قلبه مرة أخرى..وأمل تبادله مشاعر نبيلة..يعرض خدماته عليها ويؤمن لها متطلباتها اليوم وقرر أن يكون مسؤولا عنها..أمل هي زوجة المستقبل هذا ذروة أحلامه.. بدءأ يخرجان مع بعضهما ويتبادلان أطراف الحديث وعاش كمال ساعات جميلة مع أمل...
في نهاية العام ..كان المعهد العالي يقوم بتخريج دفعة من طلابه..وأمل سوف تشارك بالحفل كونها من رواد الخريجين  الموسيقين..سوف تقدم معزوفة الافتتاح في الحفل..دعت أمل..كمال لحضور الحفلة و سماع معزوفتها..طار قلب كمال من الفرح ووعدها بحضور الحفل..تواعدا أمام باب المعهد ليدخل كمال معها..أخذ كمال باقة جميلة من الورود المشكلة..ليقدمها لها هدية ..وصل بالموعد المحدد ووجد أمل تنتظره ومعها شاب..لم يفكر كثيرا به ..ربما زميل لها بالمعهد..سلم كمال على أمل بالمصافحة وسحبت يدها بخجل وبذات اليد أومأت إلى الشاب..كمال..أحب أن أعرفك على وسيم خطيبي...تبعثرت الورود بالأرض داستها الأقدام..

محمد رضا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الشاعر عبدالحميد الباجلاني يكتب لنا

  بالشعر انصح مؤمنا توابا ان النصيحة تفتح الالبابا قصيدة .. افسح لنفسك وافتح الأبوابا واخفض لجنبك لا تردك طلابا افسح لنفسك  وانزع الاعجابا ف...