وسيمة في البنات
وسيمةً في البنات لولاها لم تكن
في صبوتي البِكْر فتُحيي الشبابا
فتلك ينبوع من الحنان ورحمــة
أخشى عليها صُروفَ الدّهر المُعذبا
بُحـور شِـعْـري إزْدانَت بميلادها
وبعض البحور جميل شعر محبّبا
يغيض بعض المارقين لها حسدا
من صفائها و أن ترضى ولا تغضبا
يَـغَـار منها الســــقيم في أخلاقه
إنّـي فــداءً لها من حسود مكذّبـا
لا يجوز له فعل كل ما يشــــتهي
وكأنّـــــه الناهي إذا جنّ و أسـهبا
ألا يعي أنها عيد الأعــياد قاطبة
إذا ناغت سحابا الودق لها انسكبا
كقَطْرِ النَّدَى لـو أنْدَى الـروابـي
اهتزّت خُضرا حدائقها و أعْشبا
تنام ربيعة تتوسد الحشا بمهــده
حريراً إذا توسدت للسقم أذهبـا
وأسـدلُ عاطف الرضى ليُظلّـها
غطاء من الرحمن أحنّ وأطيبـا
فحمّلني الدهر أحيا لاجلها صابراً
وأكسوها تحناناً عليـــها وأطيبـا
لها تخفق قلوب المحبين نـافِـلَـة
تلقى وجوه العابرين بوجه مُرحبا
ربيعة ليس لها نَدّ في الحُسن مثلها
لِوحدها بركــات السـماء لها مُصَببا
وإن أبدت ضحكة شنب من ثغرها
تبسم الصبح نسيما عـذبـا طَـيبـا
بقلم
مصطفى زين العابدين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق