الأربعاء، 7 أكتوبر 2020

قصة (الخوف القادم من بعيد) للشاعر الأديب غالب حداد

 


قصة 

(الخوف القادم من بعيد)

هدوء يخيم في غرفتي 

مع نسمات خفيفة متثاقلة ..

تحرك ستارة 

نافذتي تسامر خلوتي 

وهي تأخذني إلى ذكرياتي ..

فجأة دون سابق إنذار  تبدلت لحظاتي بضجيج دقات على بابي  أيقظني  

من خلوتي ..

سألت بصوت خرج من ترددي  من الطارق الذي بعثر أفكاري ؟؟؟؟!!!!

انتظر قليلا .. 

وقال أنا الخوف القادم إليك عبر بعدها 

أنت دعوتني؛ هي دمعة

  من عينيك وصلتني  

عبرت بحار الشوق راحلة 

إليها وصلتني مستعطفة

حزمت أمري... جاوبته  

لا لا لن أفتح لك بابي 

فهي قادمة تحمل فرحي 

بقلبها وحبها رغما وجعها وآلامها  

ارحل ارحل توارى 

عني لن أدخلك أفكاري 

أنت دعيت بلحظة 

ضعف رغما عني ..

هي حريتي ونبض زمني 

فلا تقترب مني ..

وتسجنني بعيدا عنها 

فهي الأمل في كينونتي   

أتركني ليس لك مكان  

في عشقي أرجوك أرجوك ...

لم أعد قادرا على لملمة 

فرحي إن بعثرته في 

أرجاء غرفتي ..

لقد نسيتك حين أحببتها 

ونسجت خيوط الدفء

في وتني ..

وجلست على 

عرش قلبي تغني ..

مع ألحان دقات قلبي 

في كل ليلة تنادي القمر 

لتساهرني ..فدتني بدمها 

وروحها ..حتى شمخت 

وتعاظمت قوتي

من صدقها وإخلاصها 

وأبعدتك عني ..

وتجاوزت كل ظروفها 

ماذا جرى ..؟؟

ماذا هناك ..؟؟

ماذا حصل ..؟؟

حتى تذكرتني بعد رحليك عني ..

ماكر  أنت وانتهازي 

انتظرت غيابها لتحتلني  

وانت لا تعلم أنها 

ولدت بأصالة أجدادها 

بعنفوان أنوثتها وقررت

اختزال  الكون بحبها 

وجعلتني 

أولد من رحم عشقها 

وجمالها أصبحت  أحمل هوية جديدة بصورتها  

تلونت  ببصمتها ..

هي قادمة ..قادمة 

لتحميني منك ..

ومن سطوتك بغيابها ..

لن أفتح لك الباب 

مادامت هي في طريقها 

عبر شراييني تسري 

إلى قلبي 

بتدفق دمها .

بقلمي ..غالب حداد

سوريا 6/10/2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الشاعر عبدالحميد الباجلاني يكتب لنا

  بالشعر انصح مؤمنا توابا ان النصيحة تفتح الالبابا قصيدة .. افسح لنفسك وافتح الأبوابا واخفض لجنبك لا تردك طلابا افسح لنفسك  وانزع الاعجابا ف...