السبت، 3 أكتوبر 2020

محمد العبودي./ إلى بعض الأثرياء...

 إلى بعض الأثرياء...

كم فقيرًا يلتحف الصّلاة رداءً شتاء؟

ويقتات الصّيامَ ليعتاش جوعا

وبينَ الصلاة والصيام 

تسبيحاتهُ يسدُ فيها لظى العطش

محرابهُ كل ما يملكُ 

ليفرشَ ترابهُ سكن

وأنجم السماء

قناديلهُ المضيئةُ في ليله الأظلم

ومنافذُ الدّارِ كُتُبٌ بلا أوراق

هو ذا الفقيرُ في عالم الأغنياء

عالم الثراء!

أسفًا يعيشونَ الرّخاء

وهو يلتحف الليلَ غطاء

نحن المسلمين 

نحن العرب

نحن الأغنياء

نحن الأثرياء

ونبحر في الفضاء

وعيشنا الرّخاء

ونسكن القصور

ونطعم النّسور

ونربي الإسود

ونعمّر المراقص

ونشيّد الملاهي

ونزيد الفجور

والفقير الى عدم

أين منّا الدين؟

أين منّا الحلم؟

أين منّا الرجاء؟

أين منّا السّلم؟

أين المروءةُ تُباع؟

لنشتري بعض الكرم!

أين حاتم؟

وأين  النّار التي تضيءُ القمم

أحقًا نحن العرب؟!

وفينا عربي يتلوى سقم؟!

فمتى يا اُمتي تبنى البيوت؟

ومتى يا اُمتي يعود الأمل..؟

متى تشرقُ السّماء

ليغفى القمر؟

متى يشعر الفقير بإنّه 

على قيد الحياة مُنعَم؟

متى نكون كما كنا

كُرماءًا كنبينا الأكرم.

محمد العبودي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الشاعر عبدالحميد الباجلاني يكتب لنا

  بالشعر انصح مؤمنا توابا ان النصيحة تفتح الالبابا قصيدة .. افسح لنفسك وافتح الأبوابا واخفض لجنبك لا تردك طلابا افسح لنفسك  وانزع الاعجابا ف...